العلامة الحلي

522

مختلف الشيعة

من غير اعتبار الأشهر ، والمشهور أن عدتهما أبعد الأجلين . مسألة : قال ابن الجنيد : الأغلب في من خلا بزوجته ولا مانع له عنها وقوع الوطء إن كانت ثيبا ، أو الالتذاذ بما ينزل به الماء إن كانت بكرا إذا كان زمان اجتماعهما يمكن ذلك فيه ، وبذلك يحكم عليه بالمهر ، وعليها بالعدة إن وقع الطلاق ، إلا أنه ربما عرضت أمور لا يكون معها ذلك ، ولا يمكن الشهادة على إيقاعه ، والإنسان على نفسه بصيرة . وهذا يدل على أنه أوجب العدة بالخلوة ، وقد سبق الخلاف في ذلك في باب الصداق . تذنيب : لو اختلفا في الإصابة ، وقد سبق في كتاب الصداق ( 1 ) الخلاف فيه . وقال ابن الجنيد : وإذا ادعى أحدهما في الإصابة دعوى وهناك ما يحقق دعواه من شهادة أو غيرها فالحكم بما قامت به البينة والدليل ، فإن لم يكن هناك بينة كان القول قول من يدعي الإصابة إذا حلف على وقوعها ولم يكن ما يوجب تكذيبه ، وقد تقدم البحث في ذلك . مسألة : قال ابن الجنيد : وأقل ما يجوز أن تنقضي به العدة ما زاد على ستة وعشرين يوما وساعة أو ما دونها . ثم قال : فعند أول ما ترى الدم قد بانت من الزوج المطلق ، ولكن لا تحل للأزواج إلا بعد خروجها من الحيض ، وذلك ثلاثة ، فتصير المدة التي تحل بعدها للأزواج تسعة وعشرين يوما ، ولا تصدق من ادعت ذلك إلا بأن يشهد من أهلها من يوثق به أن عادتها قد جرت في الحيض ، والطهر كذلك . وإن علمت ذلك من نفسها جاز لها أن تعقد على نفسها .

--> ( 1 ) في ( م 3 ) : باب الصداق .